لن تغفر الخيولُ الإهانةَ طوال حياتها… حقائق مثيرة للاهتمام حول الخيول
ألكسي ميخايلوف

* حذوات الخيل
نعلم أن أصحاب الخيول يحذون حوافر خيلهم، ونظنّ هذا الطقس لازمٌ فقط لحمايتها. لكن الحافر يتكوّن بمعظمه من مادة الكيراتين (وهي البروتين الأساسي في الشعر والأظافر والقرون)، وبها يستطيع أن يحمي نفسه. إنما الخيول خُلقتْ لتركض؛ هنا ليتخيل أحدنا كم سيعاني لو أنه يضطرّ إلى الركض في طريقٍ إسفلتي مبللٍ مثلاً بينما ينتعل حذاءً مصنوعاً من مادةٍ قرنيةٍ بقساوة الكيراتين! 
للحذوة دورٌ لا يقلّ عن دور الحذاء الرياضي، فهي تشتغل كوسادةٍ إضافية تضمن توازن الحافر وتتيح له أن يتمدد بالارتياح المطلوب دون أذىً أو ألم. وللحذوات أنواعٌ كما أنواع الأحذية، منها ما يصحّح شكل القدم ومنها ما يحميها من الانزلاق، وبعضها مصنوع من الألومنيوم الخفيف وهذه بالذات لخيول السبق..

*ذاكرة الحصان
لو حصل وسخرتَ من حصانٍ لم يعجبكَ اسمُه، أو مثلاً سخرتَ منه حين أشاح عنك برأسه؛ فلن ينسى لك الحصان إهانتك هذه ما دام حيّاً! ثمة دراسةٌ أجريت عام 2010 أثبتتْ وقائع مثيرةً للاهتمام حول ذكاء الخيول، وبالذات حول ذاكرتها. وكي يأخذ هذا التقييم مداه، يمكن القول أن ذاكرة الحصان تذكّرنا بالذات بذاكرة الفيل! فهذا الحصان الذي لن ينسى الإهانة؛ هو نفسه الذي سوف يحفظ لك محبته وودّه مدى الحياة لو أحسنتَ معاملته.. 

 *لحم الخيل
قبل تعالي النداءات الحديثة للرفق بالحيوان كان لحم الحصان هو الوجبة الأشهى في معظم البلدان في القرون الماضية. فرنسا واحدة من الدول التي لم تكن تفضّل لحم الحصان فقط، بل وتحب أيضاً أكل قلب الحصان ودماغه! في أوقات الحروب كان لحم الخيول المتوفر هو المصدر الأغنى بالبروتين الحيواني والأرخص ثمناً، وفي أوقات السلم لم يتوانَ الناس عن أكل لحمها فقط للاستمتاع بطيب مذاقه. بريطانيا العظمى والولايات المتحدة الأمريكية هما الدولتان الأكثر تصديراً في العالم للحم الخيل..  

*الخيول العربية
معظم الخيول جميلة، لكن أجملها وأفضلها هي الخيول العربية! والخيول العربية هي الأقدم والأكثر عراقةً أيضاً، فقد ظهرت سلالاتها الأولى منذ حوالي 4500 عاماً، وتميّزتْ بسحر إطلالتها الصحراوية وفرادة ملامحها. لن يصعب على أي شخصٍ أن يميّز الحصان العربي برأسه بديع الشكل وذيله العالي عن أي حصانٍ آخر. وأضلاعُ الحصان العربي أكثر عرضاً وعمقاً وقوة، وعدد فقراته الذيلية أقلّ وعظامه لدنةٌ كما النخيل، ويمكنه الركض حتى مسافة 160 كيلو متراً من دون وقفة استراحة..